الشيخ عبد الغني النابلسي
224
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
وذكر « 1 » من رجال الإسناد أيضا سعيد بن عبد العزيز الزهري ، قال الذهبي وليس بذاك ، وقد أشار حمزة الكتّاني إلى أنّه تعيّن تأخّره . وذكر من رجال الإسناد أيضا مكحولا الدمشقي ، قال الذّهبي : مكحول الدمشقي الفقيه ، وثّقه جماعة ، وقال ابن سعد ضعّفه جماعة ، وفي رسالة التدليس للحلبي ، قال : مكحول الدمشقي ذكره بالتدليس ابن حبّان ، ولفظه : ربّما دلّس ، وهو مشهور بالإرسال عن جماعة لم يلقهم ، وقد ذكر أنّ التدليس نفسه جرح ، وقال ابن الصّلاح والحكم بأنه لا يقبل من المدلّس حتى يبيّن ، وأما الأثر الوارد عن كعب الأحبار كما ذكرناه فيما سبق أيضا ، وذكر ابن طولون إسناده فيه ، في رسالته بالإسناد الأوّل عن كعب ، وفيه ما ذكرناه من الضعفاء والمتروكين ، فليس هذان الأثران بصحيحين فلا يعتّد بهما ، والحاصل أن الحق الذي تطمئن إليه القلوب ، واللّه أعلم بالغيوب ، أنّ قبر موسى عليه الصّلاة والسّلام ، هو هذا القبر المشهور الآن في بيت المقدس في غور أريحا ، خصوصا وقد تأيّد بنزول الملائكة الكرام ، وترائي أشباحهم في ذلك المقام ، وبقيّة ما ذكرناه ، فيما سبق من الكلام ، فينبغي التعويل عليه بين الخاصّ والعام . [ قصيدة النابلسي في مزار موسى بأريحا ] واتّفق لنا من النظم في زيارته عليه الصلاة والسلام ، قولنا بعون الملك القدّوس السلام : يا نبيّ اللّه يا موسى الكليم * أنت ذو فضل وذو جاه عظيم قد أتيناك بشوق زائد * وغرام هو للقلب غريم كم صعدنا جبلا مرتفعا * لحمي عزّك في السّير نهيم وهبطنا واديا من بعده * ثم جئناك على العهد القديم يا كليم اللّه كن ملتفتا * لكليم القلب منّا يا كليم واعطنا حقّ تعنّينا إلى * حيّك المحروس بالفضل العميم / وافتح الباب لقومي كلّهم * باب بيت العزّ يا سرّ الكريم
--> ( 1 ) ابن طولون .